حظ حامضـ حلو
اليوم يوم ليس عادياً
لان غيث التجديد في روتين حياتنا الدراسية فجر ثورته التجديدية في مسيرتنا التعليمية
التي قاربت على الإنتهاء من غير لانحتسب
ولا أعرف هل هي ثورة تطويرية أم تطييرية…..
لان اليوم ولغاية 10 سنوات قادمة ستوشح أيام رمضان جميعها بثوب الإجازة
وذلك لتتبع فصل الصيف وهو أمر ليس بحتمي…..ولكن هكذا جرت العادة
.
.
عقلي تأقلم على استيعاب حصصي التعليمية في نهار رمضان طيلة 17 عام مضت
وجسدي ألف العمل والصيام معاً في عز الظهر
و أنا من أشد المعارضين على أن تتشح أيام رمضان بثوب الإجازة……<<<موب حاسدتهم
وبكل بساطة أبي كل الناس يداومون في نهار رمضان لو لسنة واحده حتى يطيب خاطر ضحية
من ضحايا استنفذت قواهم وساروا أعواماً عديدة وهم غير مكترثين بصعوبة الصيام والعمل سوياً
والآن امتلك سؤال يعكس حجم تذمري……
17 سنة منها سنوات طفولة…ولحظات عشره….توالت وأنا أتلقى دروسي في نهار رمضان…
ولم أصادف ظهور تلك الإجازة طيلة هذه السنوات إلا عند وقوفي على مشارف التخرج!!
ولم أرى يوم استقرار الدراسة وقولها كفاني ارتحال….إلا اليوم
مخلفتاً ورائها يوم أصبح أمس
وهذا الأمس كفيل بقول……
هل شاهدتم من قبل حظ حامض حلو كحظي المعتر؟
.
.
.
اليوم كان علامة تاريخية وستؤرخ كسنة الجراد
وغداً عندما أسئل متى تحررتي من أسوار الجامعة
سأقول سنة اعتزال الدراسة لرمضان
