كالأماكن سكنوا بنا ورحلوا….
هكذا حياتنا تُسكننا مكاناً يؤوينا
ونذهب إلى زوالنا وهي تبقى شاهدتاً على رحيلنا
وهكذا عايشنا أشخاصاً تسكننا ونحن أماكنها
و يذهبون إلى زوالهم ونحن نبقى شاهدين على رحيلهم
نحتفظ بأخر صورة التقطت بنا ولهم
لنعود بها في خيالنا كما كنا ذات مساء…
وليأخذنا حنيننا لتلك الأماكن وتلك الوجوه التي رحلت
كي نتفقد بداياتنا في أمكنتنا الأولى بقدر ماتركوا من جمرة في النفس
وعلى قدر ماشكلت تلك الأمكنة حضناً حميماً في ما مضى
قد تختلط بنا الصور
ونحن منغمسين في نسج وتركيب ما تبقى من ملامح لهم
سنترك لخيالنا الصياغة الحرة لصورهم
حتى يؤلف صورً أجمل مما التقطت في حقيقتهم
تحت شجر التفاح
وحول ألواح الخشب
وبستان يحيط بنا
هناك رأيت صورهم تنعكس على بركة ماء
وأرمي عليها الحجر لتتكسر وهم من حولي يضحكون
لم نكن نعلم أن هذا ماسيحدث بعد حين
وأن صورنا ستصبح بقايا من بقايا
وأنا وهم ضحايا من ضحايا
حلــم متى يتحقق!!!
حالة تمر بي
وتأخذني كثيراً لعوالم لامتناهية من التأرجح
تتخلل أجوائي طقوس مرعبة تقذف بي تارة في قعر يم وتارة في قاع ألم
حتى أصبحت أسير بلاوعي وبلا ثقة
وحتى سُخر وقتي لي الانتظار وظلت رهينة لبابً موصد
أقذف باأحلامي وأماني بين أنياب الزمن القاسي
والقلوب الأشد قسوة
كثيرة هي الأشياء التي تتنازعني وكأنني من علوً أهبط نحو القلق
أتمنى أن أتجاوز دروبي وكأنني لتو خرجت من رحم أمي إلى عقل الحياة
شيء من التوازن أتمنى
وشيء من الوقوف على أرض صلبة اطمح
وشيء من حالة أيقاضي أرغب
هدأة النفس….وحلم متى يتحقق!!!
بوسع السماء أحلامي….فمن يأخذني أليها
والأبواب موصدة والواقع ضياع
والوجوه تلك التي تمنيتها رحلت أقرأ باقي الموضوع »
متحف التفاؤل والأمل
أسطر دمع العيون بين السطور كلمات….لتحمل في طياتها
آهات وزفرات
كلمات ستعيش حياة الأمل بعد طول معاناة وحرمان
لأنني أقف أمام لوحة جميلة……هي الدنيا وهي أنت
هي من رفض الانكسار وأعلن التحدي أمام القدر
هي من لاحت له رايات الإبداع والتميز
خلال سكون ليلة وصفاء سمائها السوداء
وخلال تلألأ دموعه المنتثرة على وجنتيه
ووقوفه في ظلام دامس يشبه قلوب الكثيرين من البشر
ينظر إلى الدنيا وإلى تلك الحياة حيث القمر….
حيث الضياء…
حيث الجمال والبهاء…..
ويرحل بجناحيه إليهما
ليصيغ من ضياء القمر زمناً جديداً وحلماً جميلاً
لأنه يعلم أن ماخلف الظلام ضياء
ولا يوجد بياضاً بلا سواد
.
.
هذه حروفي التي تسللت مني خلسة دون علمي
لتقول لك
<< أنت غيمة تستجمع قواها لتمطرنا إبداعاً أبدياً تزدان به حياتنا>>
ولا غيرك يحمل أسم
((متحف التفاؤل و الأمل))
لا غيرهم أحمل أسمهم…..
رحل يوم أمس على امتداد جروحي وقلبي ينزف حرقة
ورحلت أنا اليوم….حاملتاً بين أضلعي قبراً وحلماً مقتولاً
تظلم حروفي…..
وتسوقني خُطايا ناحيتهم…
حتى أظل رهينة لبابهم الموصد
وحتى أقذف بحلمي على حافة رصيفهم
.
.
دفنوا لي كل يوم أملاً يموت قبل أن يولد
حتى اكتست أمالي بملامح القبور وأصبحت عزاءً لهم
هكذا سلمت لهم نفسي…….و لرعونة الزمن…..
حتى أسير بدون ضجيج وبصمت يُلحفني الضياع
يأكلني الوقت…..
يقتلني الانتظار…..
وأنا أتأرجح بين الأنا والهم…..
أضع قدمي على دروب ملتوية ومسالك وعرة
وكلي أمنيه في أن تداهمني جحافل وعيهم حتى تقلني لحالة إيقاظي
فقد حار القول في نفسي وأنا أرى دنياي ترتعد
بين حب….وحنان…..وقلوب متحجرة تظهر مافي داخلها من جفاء
وليتهم يدركون أنني مازلت هنا…….
قبل أن تذبل زهوري وتهجرني أعشاش الطيور….
