مرآة تعكسنيـ
أسدل الليل الظلام
وعم الهدوء أرجاء المدينة
وقدر الرب حطم صمتها بصراخ قدومي لدنيا عام 1984 م
فرفرفت كل اليمام وأعُلن خبر قدومي قبل أن يأتي الصبح الأغر ثم نمت كالبشر
لم تكن هذه مسك ختام تلك اللحظة….بل كانت بداية تحليقي في أفق الحياة بلا حدود
أشرقت شمس اليوم الأول من السنة الأولى في حياتي وأصبحت بعدها أيامي تمضي ولا تلتفت للوراء
لم أكن أعلم أن تلك الأيام تحسب من عمري
وأنها سترحل وتصبح ذكرى تحلق في مخيلة أمي
لان همي الوحيد كان البحث عما يسر القلب ويبهج الروح
أو أن التهم قطعة شوكولاتة ورغم ذلك لم تخلو طفولتي من لحظات خوف كانت تأسرني
وكبرت كأي طفل من حقه أن ينعم بشيء من اللعب و المرح
وكبر معي إحساس أمي الذي لازال يعيش فيني وأعيش فيه
و الذي لازلت أتنفسه كي أبقى و أشعر بأنني مازلت على قيد الحياة
………………………..
أنا من هذا العالم
أدور في فلك حوادثه ومآسيه تُأثر فيني كغيري
أبكي…..وأنهار….ثم أفيق لأتابع حياتي خوفاً من أن أفوت مباهج الحياة
أعتبر نفسي عاطفية إلى حد البكاء عند رؤية مظلوم أو مبتلى أو…غيره من الناس
الذين سلبت سعادتهم بطريقة أو بأخرى,
فتهمش حالهم وتهشم وجودهم على صخر هذا الكون السائر بسرعة العمر الفاني
لا أحب النكد والقلق ووجع الدماغ والتعقيد في خوض الحياة….رغم أنني كثيراً أجد نفسي كذلك
و أحب أن أمضي حياتي بتفاؤل ومحبة وجمال ولعب وأخذ الحياة مأخذاً سهلاً
ولعل القدر يعاملني بالمثل ويرأف بنا جميعاً…..اللهم آآآآآآآمين
حياتي جميلة وفي جعبتي الكثير من اللحظات التي كم تمنيت أن يطول يومها
وقدماي هي من تأخذني إلى أبواب ذكرياتي دوماً…..لأنني أعشق استرجاعها
كعشقي وحبي وتعلقي بسحر الطبيعة
ورغم ذلك لم تتسع رقعة فراغي في حياتي يوماً
ولعل لكليتي دور كبير في ذلك….فمنذُ دخولي كلية الحاسب وتخصصي لدراسة تقنية المعلومات
أصبحت لا أتسع لشيء ولا يتسع لي شيء 🙂
واليوم قد مضى علي عقد من الزمن, جعلت مني إنسانة تمتلك الكثير من الأحلام
التي أسعى كي أراها تكتمل وتكبر والتي أخشى عليها من تقلبات الواقع
وفي النهاية سأُسدل الستار على حكاية لم تكتمل
وعلى حلم لم يتحقق
وعلى إحساس كان ولم يعد
وعند موت حكايتي……لن أموت معها
بل سيموت فيني من الأشياء والأحداث والإحساس
مايجعلني أشعر بتوقف الحياة من حولي
m1a
4 سبتمبر 2007
m1a_m1a at hotmail dot com
